المقالات

أعظم النعم..

بقلم : نور عباس

إن من أعظم النعم التي يجب أن نتذكرها على الدوام..ونشكرها حق الشكر؛ هي نعمة الإسلام
نعمة أن يقدر الله لك أن تكون مسلما!
أن تولد على العقيدة الصحيحة
وأن تنشأ وتُربّى في البيئة التي تغرس فيك حب الله والإستسلام له في كل حين!
أن لا تحتاج أحدا كاحتياجك للصلاة والعبادة والتقرب إليه
أن لا تفكر إلا في كيف أن تكون محسنا ؟ ..
وكيف تكون عامرا للأرض وفيها مصلحا..!

ليس هناك نعمة أعظم أن تولد موحدا؛ وللقبلة مستقبلا؛
فيؤذن في أذنك أذانا طاهرا إيذانا ببدء عمر مخلص لله لا شريك له
وأن تكبر يوما بعد يوم على نهج النبوة والعقيدة السمحة!
فتتعلم شيئا فشيئا بدءا من تقليدك لحركات الصلاة إلى أن يقع بقلبك اليقين بأنك تناجي الله في هذه الحركات وتتعرف على معانيها وأدعيتها وتبدأ أولى خطواتك للمسجد، وأنت تتعلم كيف تقرأ آية تلو آية..
وهكذا تكبر على فضائل الدين الإسلامي وفي كل مرة تزداد يقينا أن الله يجب أن يكون قبلتك ووجهتك في كل أمور الحياة..
هذه النعمة العظيمة التي نولد بها غيرنا محروم منها ولا يصل إليها إلا بالبحث العميق وقصة جهاد مع النفس مليئة بالكثير من الصراعات والتخبطات واللا معنى!
وقد يكتب الله له هدى ورحمة فيجد الطريق ويتشبث به مهما كلفه الثمن؛ ولو كان عمرا!

فكيف نحافظ على نعمة الإسلام من الزوال؟

وبالشكر تزيد النعم وتدوم!.

تشكر الله ليلا نهارا صلاة وقياما
قعودا وصمتا وكلاما.

بأن ينظر إليك الله فيجدك حيث أمرك وقد اعتزلت ما نهاك عنه!
وأن تبتعد كل البعد عن الشبهات وتستعيذ بالله من الفتن!
وأن ترشد التائهين لطريق الحق بالموعظة الحسنة والتعامل الحسن!

وأن تجاهد!
نعم تجاهد نفسك في كل مرة يوسوس لك الشيطان بأن تسلك طرقا مظلمة فتنقاد وتظلم نفسك!
عُدْ.. ففي العمر متسعا للتوب والغفران..
عُدْ.. وجاهد قلبك وفكرك وجوارحك بأن تبقى لله ما حييت!
وكُنْ صورة حسنة ترسم الإسلام الصحيح في كل نواحي الحياة
فكرا وسلوكا وشعورا.. فالإسلام نهج الحياة وروحها وليس جزءا منها فقط.

ولا يخفى عليك ما أنت مقبل عليه من أيام فضال؛ قد خصها الله بهذا الفضل العظيم.
عشرة أيام اقتطعها لعمرك الباقي
واعبد الله فيها ما استطعت!
اختم عامك بالحمد والشكر لله؛ واجعلها بداية خير وبداية عمر!

وأخيرا:
هنيئا لمن سيحج.. يسر الله لكم الأمر، ولمن لم يحج؛ حج بقلبك إلى أن تستطيع إليه سبيلا!
فحقيقة الوصول هي وصول القلب، والله وحده أعلم بقلبك وما حوى.

بلغنا الله خير الأيام.. ورزقنا فيها حسن العبادة.. وتقبل منا ومنكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لـي روح تعشق دائماً كـل قمة
    ومسكني في قمة العز والمجد

    وتسكن في حناياي بلادي
    السهـل والشـلال والـتـل والسد

    فـديــت فـيـهــا كـل ذرة ونسمة
    فـديـت فيهـا التِلم والزرع واليَد

    الـمُـر فيها حـلـو .. والـكَـد نعمة
    رفـاهية فـي غـيـرهـا تُـعـتـبر كَد

    في وجهها تلـقى بشـاشة وبسمة
    أرض الكرم بالأمس واليوم والغد

    أحـبـهــا … وحُـبـهـا خـيـر قسمة
    موروث في قلبي من الأب والجد ❤️❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق